قانون الجمارك
وصلت العوائد الجمركية إلى أكثر من بليون دينار أردني في عام 2006، وتشكل الرسوم الجمركية على الواردات المصدر الرئيسي للايرادات المحلية في الأردن. وهذا يفسر استحداث دائرة الجمارك المبكر في الأردن سنة 1922. وتخضع جميع السلع المستوردة للرسوم الجمركية ما عدا تلك المعفاة بصورة محددة. وتتباين نسب الرسوم الجمركية تبعاً لأهمية البند إلى الاقتصاد الوطني. وتجذب مختلف السلع الأساسية والمواد الخام معدلات منخفضة نسبيا من الرسوم، في حين أن السلع الكمالية تجذب معدلات أعلى.
وتم بموجب جداول تعريفات الاستيراد السائدة، ساري المفعول منذ عام 1989، فرض معدل تعرفة عالي على السلع الكمالية وعلى فئات رئيسية من السلع الاستهلاكية. من أجل حفز انتاج الصادرات، فإن تعرفة الاستيراد منخفضة على العديد من المواد الخام والآلات والسلع نصف المصنعة. ولتأمين اعفاءات التعرفة، يجب على الأعمال التجارية توثيق ان المواد الخام المنوي استيرادها سوف تستخدم في إنتاج الصادرات، مع المحافظة على 40 في المئة على الاقل من محتوى القيمة المضافة الأردنية.
ويجوز لمدير عام الجمارك أن يمنح وضع ادخال مؤقت لبعض السلع مثل الآلات الثقيلة والمعدات المستخدمة لتنفيذ المشاريع الحكومية أو المشاريع الهامة التي قد تحصل على موافقة الحكومة. وبإمكان شركات البناء الأجنبية التي تعمل وحدها أو مع شريك اردني أن تقدم طلباً لهذا الوضع من الادخال المؤقت.
وتلعب الجمارك دورا هاما في مجالات الاستثمار والتجارة. وتقدم القوانين الأردنية إلى المستثمر إعفاءات جمركية شاملة على الموجودات الثابتة المستوردة، وإجراءات ترخيص وتسجيل سهلة، وإعفاء من الرسوم الجمركية لصناعات التصدير على المواد الخام المستوردة. بيد أن الإجراءات الجمركية في الأردن كانت تاريخياً عائقاً رئيسياً أمام التجارة الحرة. وبقيت مجالات تداخل السلطة وكثرة التواقيع المطلوبة لإجازة المعاملات الورقية للشحنات من دون تغيير. وكثيراًُ ما يختلف تقييم السلع الفعلي وممارسات تقييم التعرفة عن الأنظمة المكتوبة. وتتخذ أحياناً قرارات استنسابية حول بعض الحالات المعينة التي تخضع لأنظمة وتعليمات متضاربة.
كانت إدارة الجمارك في الأردن، بالتعاون مع برنامج امير الممول من الوكالة الأمريكية التنموية الدولية تعمل لأكثر من عام ونصف على برنامج لغرض رفع مستوى الخدمات الجمركية. ومن شأن هذا البرنامج أن يعزز الاقتصاد الوطني من خلال توفير نظام الخدمة المدنية الممتاز لمختلف القطاعات التي تتعامل مع دائرة الجمارك. كما أنها تعزز مبدأ الشراكة الحقيقية بين الجمارك والقطاع الخاص على أساس المسؤولية المشتركة والتعاون المتبادل. ويهدف البرنامج كذلك الى تعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية الأردنية من خلال تسهيل إجراءات حركة البضائع عبر الحدود، وخاصة فيما يتعلق بالصادرات الأردنية.
العودة للأعلى