السياسات والتشريعات البيئية
يدرك صانعو السياسات الأردنية أهمية البعد البيئي في مناخ الأعمال. وعلى الرغم من ان مواطن القلق البيئية قد لا تؤثر على جميع الأنشطة الاقتصادية، فإنه لا يزال من المهم ألاَّ يغيب عن البال أن مواطن القلق هذه فيما يتعلق بمدى ملاءمة بعض الاستثمارات لأنها تتعلق بالسياسة البيئية.
وينبغي النظر إلى البعد البيئي بعناية عند وضع استراتيجية التنموية المستدامة. لا ينبغي لأحد أن يتجاهل الحقائق التي تؤثر على الأردن في هذا الصدد. مثلا، الرقعة الزراعية في الأردن 3.1 مليون دونم تقريبا، وهو ما يمثل 4٪ من المساحة الكلية للمملكة مع الغابات التي تغطي ما لا يزيد عن 760 الف دونم. هذا مع موارد المياه الشحيحة التي تعتمد بشكل رئيسي على مياه الأمطار، ونوعية المياه التي تتأثر بالنفايات الصناعية والزراعية، ومحطات معالجة مياه الصرف. وتجدر الإشارة أيضا إلى أن سياسة توزيع المياه في الأردن تتضمن أن 20 ٪ من إجمالي الاستهلاك هو لاستخدام مياه الشرب، و 79 ٪ للري و 15 ٪ للأغراض الصناعية. استراتيجيات الاستثمار يجب أن تأخذ في الاعتبار هذه الحقائق البيئية وغيرها عند وضع السياسات.
هناك علاقة معقدة بين الاستثمار والبيئة. انها المسؤولية المشتركة بين المؤسسات العامة والخاصة للوصول إلى وضع مثالي بشأن أفضل الممارسات من حيث جذب المزيد من الاستثمارات وحماية البيئة.
حاليا هناك مجموعة من القوانين والأنظمة التي تحكم القضايا البيئية. قانون حماية البيئة رقم 52 لعام 2006 هو التشريع الرئيسي الذي ينظم المسائل البيئية في الأردن. وهناك غيره من الأنظمة التي تنظم مجالات محددة مثل حماية المياه والهواء، وحماية الطبيعة والأثر البيئي. هذا الإطار التشريعي ضروري للحفاظ على البيئة في الأردن، ويمكن أن يؤثر على عملية الاستثمار في العديد من الحالات. ويشير هذا إلى أن صانعي السياسة ينبغي أن يولوا بعض الاهتمام للعلاقة بين الاستثمار والقانون البيئي والسياسات البيئية.