
نظرة عامة على قطاع الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات
يعتبر الأردن قصة نجاح جديرة بالاهتمام لنجاحه في تلبية مقومات المنافسة في سوق الاتصالات الدولي – و هذه المقومات مزيج من السياسات الجادة، البنية التحتية المؤهلة، و النمو في مهارة و خبرة الموارد البشرية المختصة. تكمن مواطن القوة في الشبكة الرقمية المتطورة، العمالة الماهرة، و الدعم الحكومي المعزز بالاهتمام الشخصي لجلالة الملك عبدا لله الثاني. دخلت قوانين الملكية الفكرية حيز التنفيذ في الأردن، و أصبحت نموذجا في التطبيق و الالتزام بين الدول النامية.
شهد سوق الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات نموا كبيرا بفضل السياسات الموجهة نحو السوق و الجاذبة الاستثمار الخارجي المباشر، و يدلل على ذلك إقبال أصحاب الأعمال الجدد على توسيع سوق استعمالات الانترنت، و تنافسية أجور العاملين في القطاع.
سبق الأردن كافة الدول العربية في تحرير سوق الاتصالات، كما قام بتحديث 75% من القوانين ذات العلاقة بالاتصالات و تكنولوجيا المعلومات، فأصبح مناخ الأعمال جاذبا للاستثمار المحلي و الخارجي. أما من الناحية التشريعية، فقد انفرد الأردن بإنشاء أول هيئة مستقلة في المنطقة لتنظيم قطاع الاتصالات، تمارس أعمالها لخلق بيئة عادلة، شفافة، و مؤهلة للمنافسة بين المستثمرين.
منذ العام 2002، يحتل قطاع الاتصالات الأردني واحدة من المراتب الثلاث العليا للاستثمار الخارجي المباشر. تضاعف حجم العوائد للاتصالات و تكنولوجيا المعلومات خلال خمس سنوات من 450 مليون دولار في العام 2000 إلى مليار دولار في العام 2005، ومن المتوقع تحقيق نسبة مماثلة للنمو في العوائد مع نهاية العام 2010.